الشيخ علي كاشف الغطاء
65
مصادر الحكم الشرعى والقانون المدنى
المفروض الشك في أثناء العمل فالعمل غير متحقق حتى يستصحب وان كان المستصحب صحة الاجزاء اللاحقة فهي كذلك لم تكن متحققة وان كان المستصحب صحة الأجزاء السابقة فالمراد بالصحة إن كان موافقة الأمر فهو مقطوع به لأن الفرض أنّ كل جزء قد أتى به على طبق ما هو مأمور به وان طروء الفساد لا يوجب خللا فيه وانما يوجب خللا في المركب وان كان المراد بالصحة ترتب الأثر فلا بد ان يكون المراد بصحة الجزء هو مجرد الأهلية والقابلية بمعنى إنه لو انضم إليه باقي الاجزاء والشرائط بما يعتبر فيها لترتب الأثر على المركب وإلّا فبنفسه وحده لا يترتب الأثر عليه وهذا أيضا متيقن بالنسبة إلى الأجزاء السابقة فهو غير مشكوك وانما المشكوك هو حدوث شيء يوجب فساد الكل ويمنع من ترتب الأثر عليه ويمنع من موافقته للمطلوب وإلا فنفس الاجزاء صحيحة لأنها يترتب أثر جزئيتها عليها وانما المشكوك ترتب أثر الكل عليه . وأجيب عنه بوجوه : - أحدها إن المستصحب هو صحة الأجزاء السابقة بمعنى إنه لو انضم إلى الأجزاء السابقة باقي الاجزاء لحصل المركب المطلوب ويترتب عليه الأثر المسماة بالصحة التأهلية والشأنية ولا يخفى ما فيه فإنه استصحاب تعليقي في الموضوع وقد عرفت بطلانه في مبحث الاستصحاب التعليقي مضافا إلى أنها متيقنة الثبوت للاجزاء السابقة ولو قطع بعدم لحوق الأجزاء الباقية . وقد رد على ذلك أستاذنا المرحوم الشيخ آغا ضياء إن المستصحب هو الصحة الفعلية للاجزاء السابقة لأن الصحة سواء كانت موافقة الأمر أو ترتب الأثر تكون تدريجية الحصول بحيث يكون كل جزء مؤثرا في مرتبة منها إلى أن يتم أجزاء المركب فيتحقق من مجموعها صحة